تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

327

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

حجّيتها تحتاج إلى دليل . نعم ، ذهب إلى حجّية مثبتات الأمارة في باب الأخبار ؛ لقيام سيرة العقلاء القطعية على ترتيب اللوازم على الأخبار حتى لو كانت الوسائط كثيرة . وهذا ما أشار إليه بقوله : « الصحيح عدم الفرق بين الأمارات والاستصحاب وعدم حجّية المثبتات في المقامين ، فإنّ الظنّ في تشخيص القبلة وإن كان من الأمارات المعتبرة بمقتضى روايات خاصّة واردة في الباب ، لكنه إذا ظنّ المكلّف بكون القبلة في جهة ، وكان دخول الوقت لازماً لكون القبلة في هذه الجهة لتجاوز الشمس عن سمت الرأس على تقدير كون القبلة في هذه الجهة ، فلا ينبغي الشكّ في عدم صحّة ترتيب هذا اللازم وهو دخول الوقت ، وعدم جواز الدخول في الصلاة . نعم تكون مثبتات الأمارة حجّة في باب الأخبار فقط ، لأجل قيام السيرة القطعية من العقلاء على ترتيب اللوازم على الأخبار بالملزوم ولو مع الوسائط الكثيرة ، ففي مثل الإقرار والبيّنة وخبر العادل يترتّب جميع الآثار ولو كانت بوساطة اللوازم العقلية أو العادية ، وهذا مختصّ بباب الأخبار ، وما يصدق عليه عنوان الحكاية دون غيره من الأمارات » « 1 » . تعليق على النص قوله قدس سرة : « وأما القسم الثاني فلا يثبت بدليل الاستصحاب » . أي القسم الثاني من آثار المستصحب ، وهي اللوازم العقلية للمستصحب . قوله : « لأنّه إن أُريد إثبات اللوازم العقلية بما هي فقط فهو غير معقول » . أي إن أُريد إثبات نبات اللحية فقط من دون إثبات وجوب التصدّق - كما في المثال الذي ذكره في ثنايا البحث - فهو لغو ؛ إذ لا أثر عملي محرّك لإثبات نبات اللحية إن لم يترتّب عليه حكم شرعي .

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 155 .